الذهبي
231
سير أعلام النبلاء
كتبي ، سلم لي مجلد فيه ورقتان بخط الامام . قلت : وكذا استفاض وثبت أن الغرق الكائن بعد العشرين وسبع مئة ببغداد عام على مقابر مقبرة أحمد ، وأن الماء دخل في الدهليز علو ذراع ، ووقف بقدرة الله ، وبقيت الحصر حول قبر الامام بغبارها ، وكان ذلك آية . أبو طالب : حدثنا المروذي : سمعت مجاهد بن موسى ، يقول : رأيت أحمد ، وهو حدث ، وما في وجهه طاقة ، وهو يذكر . وروى حرمي بن يونس ، عن أبيه : رأيت أحمد أيام هشيم وله قدر . قال أحمد بن سعيد الرباطي : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : أخذنا هذا العلم بالذل ، فلا ندفعه إلا بالذل . محمد بن صالح بن هانئ : حدثنا أحمد بن شهاب الأسفراييني : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عمن نكتب في طريقنا ، فقال : عليكم بهناد ، وبسفيان بن وكيع ، وبمكة ابن أبي عمر ، وإياكم أن تكتبوا ، يعني : عن أحد من أصحاب الأهواء ، قليلا ولا كثيرا . عليكم بأصحاب الآثار والسنن . عبد الله بن أحمد : كتب إلي الفتح بن شخرف أنه سمع موسى بن حزام الترمذي ، يقول : كنت أختلف إلى أبي سليمان الجوزجاني في كتب محمد ، فاستقبلني أحمد بن حنبل ، فقال : إلى أين ؟ قلت : إلى أبي سليمان . فقال : العجب منكم ! تركتم إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يزيد عن حميد ، عن أنس ، وأقبلتم على ثلاثة إلى أبي حنيفة ، رحمه الله . أبو سليمان ، عن محمد ، عن أبي يوسف ، عنه ! قال : فانحدرت إلى يزيد بن هارون . ابن عدي : أخبرنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا صالح بن أحمد :